المركز الثقافي لحقوق الانسان Cultural Center For Human Rights


تعاقبت على العراق العديد من الحضارات ، وكان لها دور بتاريخه وانطلقت منه الشرائع القانونية الأولى وصنوف المعرفة ولكنه شهد خلال العقود الماضية مرحلة تعد من اشد المراحل ظلما وتخلفا ، وأثبتت التجربة الإنسانية إن ألثقافة في أي مجتمع لا بد آن يكون لها دور لديمومة تلك المجتمعات ،ولغرض الاندماج مع الآخرين ولتقديم رؤى جديدة لشكل المستقبل القادم تم تأسيس المركز http://www.cchriraq.org

السبت,تشرين الأول 27, 2007


مفهوم التسامح

نشأ في ظل ظروف تاريخية مغايرة تمامًا - الحروب الدينية في أوروبا - لما مر به التاريخ العربي، وبالتالي لم يتم طرح المفهوم بنفس مدلول نشأته في الغرب. لكنه يشير إلى ظاهرة من خصائص المجتمع، وهى حرية الاعتقاد والحق في الاختلاف.
وإذا كان لفظ «التسامح» لم يرد في الشريعة الإسلامية إلا أنه يشير إلى إحدى خصائص المجتمع المسلم، كما جاءت الشريعة بما يقاربه أو يدل على معناه كما يلي: فقد دعا القرآن الكريم إلى التقوى والتشاور والتآزر والتواصي والتراحم والتعارف، وكلها من صفات التسامح، مؤكدًا حق الاختلاف بين البشر فالاختلاف آية بينة، وإن كان لا يلغى الائتلاف. وقد اعتبر الإسلام أن الناس جميعًا أسرة واحدة يرجع نسبهم إلى أب واحد وأم واحدة.. ورسالته السمحة رسالة شاملة موجهة إلى جميع الناس وصان الإسلام الكرامة الإنسانية ونبذ العنصرية والتعصب الديني وقام على المساواة التامة، وقد ورد في القرآن الكريم قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيرًا ونساء}، وفى قوله تعالى: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم}

ما هو التسامح؟

يقال في اللغة 'سامحه في الأمر' و'بالأمر' أي 'ساهله ولايَنَه ووافقه على مطلوبة'. والتسامح فعل مشترك يدل على التساهل والملاينة والموافقة، وهو في معناه الحديث يدل على قبول اختلاف الآخرين – سواء في الدين أم العرق أم السياسة – أو عدم منع الآخرين من أن يكونوا آخرين أو إكراههم على التخلي عن أخرتهم.
والتسامح
tolerance يعني الاستعداد لاتخاذ الموقف المتسامح. وهو لا يمكن أن يُعَدَّ فضيلة إلا عندما يمكن للمرء ألا يكون متسامحاً. فهو قريب من مفهوم 'العفو'. والقول المعروف 'العفو عند المقدرة من شيم الكرام' يشير إلى المقدرة على العفو. وليس في استطاعتنا أن نتحدث عن موقف متسامح في حال شخص يضطر، وهو مضطهد وفي موقف ضعيف، أن يتحمل الآخرين. وهذا الشخص الذي يتحمل الظلم فإنه، في حال الضرورة ووفقاً للعرف الديمقراطي، له الحق في المعارضة والحق في الدفاع عن نفسه في وجه الاضطهاد والتميز. ولذلك فالتسامح حين يوجد هو، بالحديث العام، موقف الناس الذين هم في المراكز القوية، بمن فيهم السياسيون الحكوميون، نحو الناس الذين هم في مواقع أقل قوة؛ ولكنه يمكن أن يكون كذلك موقف الأكثرية السائدة من الأقلِّية .